الشيخ محمد تقي التستري
127
قاموس الرجال
الأشعث قال له يوم الماء - وقد علا الأشتر بخيله نحو الماء - : لله أبوك ! ليست النخع بخير من كندة ، قدّم لواءك ، فإنّ الحظّ لمن سبق ، فتقدّم معاوية باللواء . أقول : وفيه أيضاً : تقدّم وهو يقول : أنعطش اليوم وفينا الأشعث * والأشعث الخير كليث يعبث ( 1 ) وحيث إنّه كان صاحب لواء الأشعث والمُثني عليه وهو كان منافقاً ، فالظاهر رداءته . هذا ، وفي الوسيط : " صاحب لواء الأشتر " وهو تحريف . [ 7605 ] معاوية بن حديج السكوني عنونه المصنّف في من عنونه مجملا من الصحابة ، لكونه مجهولا حالا . مع أنّ كونه من المنافقين أمر معلوم . قال ابن أبي الحديد ، قال المدائني ، قال أبو الطفيل ، قال الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) لمولى له : أتعرف معاوية بن حديج ؟ قال : نعم ، قال : إذا رأيته فأعلمني ، فرآه خارجاً من دار عمرو بن حريث ، فقال : هو هذا ، فدعاه فقال له : " أنت الشاتم عليّاً ( عليه السلام ) عند ابن آكلة الأكباد ؟ أما والله ! لئن وردت الحوض - ولن ترده - لترينّه مشمّراً عن ساقيه ، حاسراً عن ذراعيه يذود عنه المنافقين " ورواه قيس بن الربيع عن بدر بن الخليل ، عن مولى الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) . ورواه الثقفي بلفظ " أما والله ! لئن رأيته يوم القيامة - وما أظنّك تراه - لترينّه كاشفاً عن ساق ، يضرب وجوه أمثالك عن الحوض ضرب غرائب الإبل " ( 3 ) . وفي الطبري : كان إذا وفد على معاوية قلّست له الطريق ، يعني : ضربت له قباب الريحان ( 4 ) .
--> ( 1 ) وقعة صفّين : 180 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 18 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 88 . ( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 312 .